وقد صُنّف مركز شيبا ضمن قائمة أفضل المستشفيات في العالم على مدى سبع سنوات متتالية كما نال الاعتراف كأحد أفضل المراكز في العالم في مجالي طب النساء والولادة.
“لكن ما يملؤنا فخرًا بحق هو الأثر الحقيقي الذي نُحدثه في حياة الناس، كل يوم”،
يقول البروفيسور أورفيتو.
إرث من الريادة ومستقبل مليء بالفرص
يُعد مركز الإخصاب في شيبا أكبر وحدة خصوبة عامة في إسرائيل حيث يُجرى فيه أكثر من 1700 دورة علاجية سنويًا. لكن التميّز في شيبا لا يكمن في الأرقام وحدها بل في كونه موقعًا للعديد من الإنجازات الأولى. فقد وُلد أول طفل أنبوب في إسرائيل هنا.
وفي إنجاز آخر تمكّن فريق المركز من تحقيق أول ولادة حية في إسرائيل والثانية على مستوى العالم بعد زراعة نسيج مبيضي لامرأة كانت قد نجت من مرض السرطان. هذه ليست مجرد محطات طبية بارزة بل قصص حياة تغيّرت إلى الأبد.
علاجات أذكى، ألطف، وأكثر فاعلية
لا يكتفي البروفيسور أورفيتو وفريقه باتباع المعايير العالمية بل يعملون على تحديد معايير جديدة. فقد طوروا على مرّ السنوات بعضًا من أكثر البروتوكولات العلاجية ابتكارًا في مجال الطب التناسلي.
من بين هذه الابتكارات بروتوكولات تحفيز المبايض الحديثة مثل “البروتوكول القصير جدًا/المضاد” و”بروتوكول الإيقاف/المضاد” التي تهدف إلى تحسين النتائج وتبسيط العملية العلاجية.
ومن أبرز الاختراقات التي حققها الفريق بروتوكول نقل الأجنة المجمدة الطبيعي (FET) باستخدام دعم معدل للمرحلة الأصفرية (luteal phase) وهو تعديل بسيط أحدث فرقًا كبيرًا حيث ضاعف معدلات النجاح لدى العديد من المرضى تقريبًا.
كما بات مركز شيبا يُعد من الرواد عالميًا في واحدة من أكثر مراحل عملية الإخصاب حساسية: تحفيز النضج النهائي للبويضات وهي خطوة تؤثر مباشرة على إمكانية تحقيق الحمل.

دمج الطب عن بُعد والمراقبة المنزلية
من خلال منصة “شيبا بيوند” للرعاية الصحية عن بُعد وبالشراكة مع شركتي Nuvo وDatos يتم مراقبة حالات الحمل عالية الخطورة باستخدام أجهزة استشعار وأدوات ذكية تمكّن الأمهات من البقاء في منازلهن، مما يقلل من زيارات المستشفى ويخفف من التوتر.
وقد تم دمج أدوات الذكاء الاصطناعي المطوّرة في شيبا لاكتشاف حالات مثل تسمم الحمل وتباطؤ نمو الجنين في وقت مبكر، ما يتيح التدخل في الوقت المناسب. كما يُجري مركز الابتكار في صحة المرأة تجارب على أدوات “فيمتيك” (FemTech) مثل أجهزة الفحوصات الذاتية ونماذج الذكاء الاصطناعي التي تتنبأ بمضاعفات المخاض مثل عسر ولادة الكتف.
علاج متمحور حول المريض
يدرك فريق المركز أن علاجات الخصوبة قد تكون مجهدة عاطفيًا ومرهقة نفسيًا وشديدة الخصوصية. لذلك فإنهم ملتزمون بتقديم ليس فقط أحدث العلاجات بل أيضًا دعمًا إنسانيًا حقيقيًا ومرونة في التعامل وتعاطفًا صادقًا طوال فترة العلاج.
منذ لحظة دخول المريض إلى المركز، يتم تصميم التجربة وفقًا لاحتياجاته. تبدأ المواعيد من الساعة 6:30 صباحًا لتناسب من يعملون وتستغرق الزيارة حوالي 20 دقيقة فقط كما يتوفر العلاج طوال أيام الأسبوع بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع. ويبقى المرضى على اتصال دائم من خلال نظام تواصل سريع يضمن تحديثهم وطمأنتهم في كل مرحلة.
كل هذا جزء من نهج شيبا الشامل: جعل العملية الصعبة أكثر قابلية للتحمّل، وأكثر امتلاءً بالأمل.
تعزيز التعليم ومشاركة المعرفة عالميًا
أطلق مركز شيبا مؤخرًا أول مدرسة وطنية في إسرائيل لتدريب علماء الأجنة السريريين، مما يعكس التزامه بالتعليم والتميّز في طب الخصوبة.
وقد انطلقت المدرسة في أبريل 2025 وتُوفر تدريبًا عمليًا منظمًا باستخدام نماذج من الفئران والهامستر قبل العمل على بويضات بشرية ما يُسهم في تسريع عملية التدريب ومعالجة النقص الوطني في هذا المجال.
ويضم المركز أربعة أساتذة جامعيين وينشر أكثر من 20 بحثًا علميًا سنويًا ما يجعله مساهمًا فعالًا في التقدم العالمي في علاجات الخصوبة.
يُكرّس فريق البروفيسور أورفيتو جهوده لتحسين نتائج المرضى من خلال أبحاث متطورة وخطط علاج شخصية ورعاية قائمة على التعاطف، ليبقى مركز شيبا الطبي وجهة أمل حقيقية للمرضى من جميع أنحاء العالم.



